“البلح” لطالما عُرف بأنه طعام الصحراء الأول، لكن الدراسات الحديثة في عام 2026 بدأت تكشف أسراراً أعمق حول هذه الفاكهة الضاربة في جذور التاريخ. فبعيداً عن كونه مجرد حلوى طبيعية، أثبتت الأبحاث أن البلح يمثل منظومة دفاعية متكاملة تحمي الجسم من أمراض العصر المزمنة.
البلح: وقود الجسم الأسرع والأكثر أماناً
يُصنف البلح كواحد من أقدم أنواع الفواكه التي عرفها الإنسان كمصدر للطاقة. بفضل احتوائه على مزيج فريد من السكريات الطبيعية (الجلوكوز والفركتوز والسكروز)، يوفر البلح دفعة فورية من الطاقة، مما يجعله الخيار المثالي للرياضيين وللأشخاص الذين يعانون من الإجهاد البدني.
لماذا يعتبر البلح “منجم” فيتامينات؟
حسب دراسة نشرها موقع Healthline الطبي، يحتوي البلح على:
- الألياف الغذائية: لتعزيز صحة الجهاز الهضمي ومنع الإمساك.
- البوتاسيوم والمغنيسيوم: الضروريين لصحة القلب وضبط ضغط الدم.
- مضادات الأكسدة: التي تلعب الدور المحوري في حماية الخلايا.
دراسة: البلح “عدو” الالتهابات والأمراض المزمنة
كشفت دراسة سريرية حديثة أن الانتظام في تناول البلح يساهم في تقليل مستويات “مؤشرات الالتهاب” في الدم. وتتجلى فوائده في الحماية من الأمراض التالية:
- أمراض القلب والشرايين: يعمل على تقليل الدهون الثلاثية ومنع تأكسد الكوليسترول.
- صحة الدماغ: تساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيه (مثل الفلافونويد) على تقليل مخاطر الإصابة بالزهايمر وتحسين الذاكرة.
- الوقاية من السرطان: بفضل احتوائه على مركبات “الفينول”، يعمل على محاربة الجذور الحرة التي تسبب تحول الخلايا.
- دعم صحة العظام: يحتوي على معادن نادرة مثل السيلينيوم والنحاس، مما يقي من هشاشة العظام في سن مبكرة.
كيف تدمج البلح في نظامك الغذائي اليومي؟
لتحقيق أقصى استفادة، ينصح خبراء التغذية بـ:
- تناول من 3 إلى 7 تمرات صباحاً للحصول على طاقة مستدامة طوال اليوم.
- استخدامه كبديل صحي للسكر الأبيض في الحلويات والمشروبات.
- إضافة البلح إلى “السموذي” أو السلطات لرفع قيمتها الغذائية.
نصيحة ذهبية: رغم فوائده العظيمة، يجب على مرضى السكري استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة، نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السكريات المركزة.
مضادات الأكسدة في البلح: درعك ضد الشيخوخة
يحتوي على أعلى تركيز من مضادات الأكسدة مقارنة بالفواكه المجففة الأخرى المماثلة. إن فهم فوائد البلح الصحية والعلاجية يتطلب التعرف على الثلاثي القوي:
-
الفلافونويد (Flavonoids): وهي مضادات أكسدة قوية تساعد في تقليل الالتهابات، وقد ثبت دورها في تقليل مخاطر الإصابة بالسكري ومرض الزهايمر.
-
الكاروتينات (Carotenoids): أثبتت أبحاث عام 2026 دورها الجوهري في تعزيز صحة القلب وتقليل مخاطر الاضطرابات المرتبطة بالعين، مثل التنكس البقعي.
-
حمض الفينول (Phenolic Acid): المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، والتي تساعد في الوقاية من أنواع معينة من السرطان وأمراض القلب.
فوائده للمرأة الحامل: سر التسهيل الطبيعي
لطالما كان البلح صديقاً للمرأة، وتؤكد الدراسات الحديثة أن فوائد البلح الصحية والعلاجية تبرز بشكل مذهل في الأشهر الأخيرة من الحمل:
-
تسهيل الولادة: تشير الأبحاث إلى أن تناول البلح في الأسابيع الأخيرة من الحمل قد يعزز تمدد عنق الرحم ويقلل من الحاجة إلى الطلق الاصطناعي.
-
غذاء الجنين: يوفر السكريات الطبيعية والمعادن اللازمة لنمو الجهاز العصبي للجنين.
-
الوقاية من فقر الدم: بفضل محتواه العالي من الحديد، يحمي الأم من الأنيميا التي تزداد مخاطرها خلال فترة الحمل والولادة.
البلح وصحة الجهاز الهضمي: وداعاً لمشاكل القولون
بفضل محتواه العالي من الألياف غير القابلة للذوبان، يعتبر البلح “مكنسة طبيعية” للأمعاء.
-
تحسين حركة الأمعاء: تساعد الألياف في تكوين كتلة الفضلات وتسهيل خروجها، مما يجعله علاجاً طبيعياً ممتازاً للإمساك المزمن.
-
غذاء للبكتيريا النافعة: يعمل البلح كـ “بريبايوتك” (Prebiotic)، حيث يغذي البكتيريا الصديقة في الأمعاء، مما يحسن من كفاءة الجهاز المناعي بنسبة 70%.
تأثيره على الصحة الجنسية والخصوبة
في الطب الشعبي والحديث على حد سواء، يرتبط البلح بتعزيز الخصوبة.
-
للرجال: يحتوي البلح على مستويات عالية من الإستراديول والفلافونويد التي تساهم في زيادة عدد وجودة الحيوانات المنوية.
-
طاقة مستدامة: السكريات المعقدة في البلح توفر طاقة تدوم طويلاً، مما يحسن الأداء البدني العام.
كيف تختار النوع المناسب لاحتياجك؟
ليست كل أنواع البلح متساوية في التأثير، وإليك دليلاً سريعاً:
-
بلح العجوة: يشتهر بخصائصه المضادة للميكروبات والسموم بشكل خاص.
-
المجدول (Medjool): يعتبر الأفضل للرياضيين بسبب حجمه الكبير وتركيز السكريات العالي فيه.
-
البلح الرطب: يحتوي على نسبة مياه أعلى وألياف أكثر ليونة، وهو الأنسب لمن يعانون من مشاكل في الهضم.
جدول القيمة الغذائية لـ 100 جرام من البلح
| العنصر الغذائي | القيمة التقريبية | الفائدة الصحية |
| الألياف | 7 – 8 جرام | صحة الجهاز الهضمي |
| البوتاسيوم | 696 ملجم | توازن ضغط الدم |
| المغنيسيوم | 54 ملجم | استرخاء العضلات والأعصاب |
| فيتامين B6 | 0.2 ملجم | دعم وظائف الدماغ |
| السعرات الحرارية | 277 سعرة | طاقة فورية ومستدامة |
الأسئلة الشائعة حول فوائد البلح الصحية والعلاجية
س: هل يرفع البلح السكر في الدم بشكل خطير؟
ج: البلح له “مؤشر جلايسيمي” (Glycemic Index) منخفض إلى متوسط، مما يعني أنه لا يسبب ارتفاعاً حاداً ومفاجئاً في سكر الدم إذا تم تناوله باعتدال (1-3 تمرات)، لكن مرضى السكري يجب أن يراقبوا الكميات.
س: هل البلح يساعد في زيادة الوزن؟
ج: نعم، إذا تم تناوله بكميات كبيرة (أكثر من 7 تمرات يومياً) ضمن نظام غذائي مرتفع السعرات، فهو وسيلة صحية جداً لعلاج النحافة.
Health and Beauty – جديد و مزيد اونلاين (newandmoreonline.com)


اترك رد